أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
20
أنساب الأشراف
ويؤتون الزكاة . فقال : إذا أقيمت الصلاة وأديت الزكاة كانت الطاعة والجماعة ، وكتب عمر إلى سعد في حمل شرحبيل بن السمط وزبراء جارية سعد إليه فحملهما ، فحبس زبراء بالمدينة ، وأخرج شرحبيل إلى الشام ، وكان أبوه كتب يطلبه وكان من غزاة الشام ، فشرف شرحبيل بالشام ، فلما قدم جرير بكتاب علي إلى معاوية في البيعة لعلي انتظر معاوية قدوم شرحبيل عليه فقدم ، فقال له معاوية : قدم جرير في كذا وكذا فما ترى ؟ قال : كان عثمان خليفتنا فإن قويت على الطلب بدمه وإلَّا فاعتزلنا . فانصرف جرير ، فقال النجاشي في ذلك : شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير وقولك ما قد قلت عن أمر أشعث * فأصبحت كالحادي بغير بعير جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك ، فنسبه إلى مالك . حدثنا خلف بن هشام البزار والعباس بن الوليد النرسي قالا : ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة أن أهل الكوفة سعوا بسعد بن أبي وقاص إلى عمر وقالوا : إنه لا يحسن الصلاة ، فقال سعد : أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم منها أركد [ 1 ] في الأوليين ، وأحذف في الآخرتين . فقال عمر : ذاك الظن بك أبا إسحاق ، وأرسل عمر رجالا يسألون عنه بالكوفة فجعلوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا ، وأثنوا معروفا ، حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس فقال رجل منهم يقال له أبو سعدة : أما إذا سألتمونا عنه فإنه كان لا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية . قال : فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا
--> [ 1 ] الركود : السكون . القاموس .